*قـصـور فـي مـواجـهـة الـشـهـيـة الإسـرائـيـلـيـة.. وتـوجُّـه الخـارجـيـة مـقـلـق!*

عاجل

الفئة

shadow

 مـيـرا جـزيـنـي - لـيـبـانـون فـايـلـز

يبقى الجنوب قبلة الاهتمام بفعل التطورات المقلقة الحاصلة مع غياب أي بوادر لانسحاب إسرائيلي من المناطق المحتلة، والتلال الخمس على وجه التحديد. 

ويزداد القلق مع معطيات ديبلوماسية جدية عن توجّه إسرائيلي إلى احتلال مزيد من المساحات والنقاط الاستراتيجية لإقامة منطقة عازلة بعمق كيلومترين.

لكن كل ذلك لم يحرّك بعد الحكومة اللبنانية لتقديم شكوى ضد إسرائيل في مجلس الأمن، وهو أضعف الإيمان...

ولوضع استراتيجية واضحة لمواجهة ما تُعدّ له تل أبيب من عدوان معلن مرشّح إلى مزيد من التوسّع.

وثمة من يعتقد أن عدم تقديم شكوى رسمية يعود إلى استمرار الرهان على التدخّل الأميركي لإرغام إسرائيل على الانسحاب

وهو أمر لا يبدو في المتناول مع الكلام الإسرائيلي عن موافقة أميركية ليس فقط على بقاء الجيش الإسرائيلي في النقاط الاستراتيجية الخمس.

بل على تغطية أي توسّع وتوغّل جنوبا تعتقد تل أبيب أنه يفيد أمنها القومي ويؤمّن حدودها في غياب القدرة اللبنانية على تحقيق هذا الهدف.

لكن مصادر سياسية رفيعة تذهب حدّ اعتبار أن السلطة غير راغبة في تقديم شكوى إلى مجلس الأمن منعا لإحراج واشنطن...

التي ستكون ملزمة حينها لوضع فيتو على أي قرار من شأنه إدانة إسرائيل

لافتة إلى أن المسؤولين تلقوا رسالة مباشرة واضحة من واشنطن تطلب منهم اسقاط خيار اللجوء إلى مجلس الأمن، أقلّه في هذا التوقيت.

وتعزز هذا الانطباع مع الزيارة التي قام بها أمس إلى الجنوب رئيس الحكومة نواف سلام.

وهي اقتصرت على معاينة الدمار الحاصل في المناطق الأمامية من غير أن يتبيّن ما قد تقوم به الحكومة في مواجهة استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

ما خلا ما تحدّث عنه سلام عن وجوب تسريع عملية إعادة الإعمار.

ولا يخفى أن هذا الأمر مرتبط ارتباطا وثيقا بالمساعدة الدولية وبالشروط الموضوعة لعدم استفادة حزب الله من إعادة الإعمار لترميم بناه التحتية في تلك المناطق. 

ولا يُعقل أن هذا الواقع قد فات على رئيس الحكومة، أو أنه يتجاهله.

وكان لافتا في هذا السياق أن وزير الخارجية يوسف رجّي منح إسرائيل، عن دراية أو عن غير دراية، مهلة سنة للانسحاب من الأراضي المحتلة...

بمجرّد أن قال "حاولوا منذ 40 سنة تحرير لبنان بطريقتهم ولم ينجحوا بذلك نريد منهم أن يعطونا سنة واحدة لنحرر لبنان بطريقتنا وأن يلتزموا بالقرارات". 

ويعكس هذا الكلام توجّها مُقلقا في مقاربة الديبلوماسية اللبنانية للشهية الإسرائيلية في قضم مزيد من الأرض اللبنانية.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة